# aka/MeuRhhA2wJGl.xml.gz
# ar/MeuRhhA2wJGl.xml.gz
(src)="1"> هناك وحوش في الكون يمكنها إبتلاع نجوم بأكملها و يمكنها تدمير الفضاء نفسه إنها الثقوب السوداء ، على مدى عقود ظلت مختفية تماماً ولكن الآن ، غامر العلماء بإقتحام منطقتهم المجهولة و لقد إكتشفوا أن الثقوب السوداء لا تحكم فقط عالم النجوم و المجرات بل تؤثر علينا جميعاً هنا على الأرض لأن الثقوب السوداء ربما تكون مفتاح فهم الطبيعة الحقيقية للواقع
(trg)="1"> هناك وحوش في الكون يمكنها إبتلاع نجوم بأكملها
(trg)="2"> و يمكنها تدمير الفضاء نفسه
(trg)="3"> الثقوب السوداء إنها
(src)="2"> المكان و الزمان و الحياة ذاتها أسرار الكون تكمن عبر الثقب الدودي
(trg)="530"> عـبــر الـثــقــب الـدودي مع : مورجان فريمان
(src)="4"> كان هناك بئر في مدينتي في الميسيسيبي كان يفتنني بالنظر في أعماقه المظلمة عندما كنت أحاول رؤية ما يكمن في القاع كنت أجلس هناك و أرمي الأحجار فيه محاولاً سماع طرطشة المياه الخافتة لكن ما كان يجيبني سوى الصمت و ذات يوم أخذت لعبة جندي ضئيلة و صنعت له مظلة من منديل قديم و راقبته وهو يهبط لأسفل
(trg)="23"> ( كان هناك بئر في مدينتي في ( الميسيسيبي
(trg)="24"> كان يفتنني بالنظر في أعماقه المظلمة عندما كنت أحاول رؤية ما يكمن في القاع
(trg)="25"> كنت أجلس هناك و أرمي الأحجار فيه محاولاً سماع طرطشة المياه الخافتة
(src)="5"> و تساءلت عمّا قد يحدث له .. عندما يصل للقاع أم أنه سيستمر بالهبوط للأبد داخل هذا الظلام المعتم
(trg)="29"> و تساءلت عمّا قد يحدث له .. عندما يصل للقاع
(trg)="30"> أم أنه سيستمر بالهبوط للأبد داخل هذا الظلام المعتم
(src)="6"> ينجذب اليوم علماء الفيزياء النظرية للثقوب السوداء كما إنجذبت أنا للبئر القديم محاولين فهم طريقة عملهم وما يمكن أن تخبرهم به عن الكون إنها تبدو و كأنها نوع من الخيال العلمي ولكنها أفضل لأنها حقيقية يُعتبر الثقب الأسود نافذة لعالم مجهول الهوية ليس لدينا هندسة ذهنية بعد تجعلنا نتصوره بشكل صحيح أنتم في هذا العالم الغريب .. ذو الجاذبية القوية حيت لا توجد أي خطوط مستقيمة لا يمكنك حتى رؤيتها إنه شيء مزعج و مثير في نفس الوقت نظرية الثقب الأسود هي إمتداد طبيعي لقوانين الجاذبية كلما إقتربنا من جسم ضخم كلما أبطأت قوته الجاذبة سرعة أي جسم يحاول الإفلات منها يبعد سطح الأرض 4000 ميل عن مركزها و بذلك لا تُعتبر الجاذبية قوية جداً حتى أن طفلاً يمكنه مقاومتها لثانية او اثنتين لكن إذا ضغطنا الأرض ليصبح سطحها قريبا من مركزها فستصبح قوة الجاذبية هائلة بشكل لا يُصدق فيصعب على أي جسم التحرك بسرعة كافية للارتفاع عن سطحها لا ينطبق الأمر على طفل يقفز فحسب فحتى الشعاع الصادر من حذائه سوف يعلق إن حاولتم تخيل صنع جسم كثيف لا يفلت معظم الضوء من جاذبيته فستحصلون على نظام مضغوط للغاية بحيث تفوق السرعة المطلوبة للإفلات من جاذبيته سرعة الضوء تبلغ سرعة الضوء 186 ألف ميل في الثانية وهذه سرعة هائلة الجاذبية ضعيفة جداً ، أعتقد أنه من المفاجئ أن نعلم أن الأرض بأكملها تجذب سفينة صاروخية وكل ما عليها فعله أن تنطلق بسرعة 7 ميل في الثانية للإفلات من جاذبية الأرض وللوصول إلى ثقب أسود يجب تقليص حجم الشمس حتى يصل قطرها لأقل من بضع كيلومترات والآن يجب على أي جسم أن تكون سرعته أكبر من سرعة الضوء حتى يهرب من جاذبيه لذلك ما من جسم قادر على الإفلات من جاذبية الثقب ، فيختفي الجسم تماماً حاول ( كريستيان أوت ) عالم الفيزياء .. الفلكية في معهد ( كاليفورنيا ) للتكنولوجيا أن يفهم كيفية تكوُّن أجسام غريبة كالثقوب السوداء في الكون وهو يدرس ماذا يحصل عندما ينفد وقود النجوم العملاقة وتبدأ فى التقلص هذه الظاهرة يمكن مقارنتها بانهيار عداء ماراثون مرهق
(trg)="31"> ينجذب اليوم علماء الفيزياء النظرية للثقوب السوداء كما إنجذبت أنا للبئر القديم
(trg)="32"> محاولين فهم طريقة عملهم وما يمكن أن تخبرهم به عن الكون
(trg)="33"> إنها تبدو و كأنها نوع من الخيال العلمي ولكنها أفضل لأنها حقيقية
(src)="7"> حين نقارن نجماً في ريعان شبابه بعدّاء بدأ الماراثون بانتعاش وراح يستهلك الأكسجين بشكل هائل نفس الأمر يحدث مع النجوم حيث تندمج ذرّات الهيدروجين داخلها ببطء لتكوّن الهيليوم و يتزود النجم بطاقة هائلة كلما احترقت ذرّة هيدروجين
(trg)="62"> حين نقارن نجماً في ريعان شبابه بعدّاء بدأ الماراثون بانتعاش
(trg)="63"> وراح يستهلك الأكسجين بشكل هائل نفس الأمر يحدث مع النجوم
(trg)="64"> حيث تندمج ذرّات الهيدروجين داخلها ببطء لتكوّن الهيليوم
(src)="8"> وبعد اندماج ذرّات الهيدروجين .. وتحولها إلى هيليوم يبدأ النجم بإحراق العناصر الثقيلة فينفد الوقود سريعاً وفي النهاية يتبقى عنصر الحديد فيكون الوقود قد نضب كليّاً وهذا أشبه بعدّاء يصطدم بجدار في الماراثون لكن بخلاف العدّاء القادر على تجديد طاقته بالطعام والسوائل لا مجال للنجم الذي يحتضر للعودة إلى الحياة
(trg)="66"> وبعد اندماج ذرّات الهيدروجين .. وتحولها إلى هيليوم
(trg)="67"> يبدأ النجم بإحراق العناصر الثقيلة فينفد الوقود سريعاً
(trg)="68"> وفي النهاية يتبقى عنصر الحديد فيكون الوقود قد نضب كليّاً
(src)="9"> لا يوجد المزيد من توليد الحرارة ولا الطاقة تحدث في باطنه ، فتستمر الجاذبية في عملها ونظراً لانعدام تفاعلات نووية تُولّد ضغطاً كافياً ليدعم النجم نفسه فسينهار ببساطة وتتولّد حينئذٍ موجة صادمة تتحرك هذه الموجة لتكتسح النجم بالكامل وتفجّره وتُعرف هذه الظاهرة بالسوبرنوفا سكرات موت النجوم العملاقة من أكثر الظواهر التي شهدها علماء الفلك إثارة شهد مراقبو النجوم الصينيّون إنفجار أحد النجوم في عام 1054 كان الانفجار من السطوع بحيث أمكن مشاهدته في وضح النهار ثمّ إنفجر نجمان آخران منذ نحو 400 عام تترك هذه الإنفجارات الهائلة مخلّفات من الغاز والغبار يبلغ قطرها آلاف السنوات الضوئية مازالت مرئيّة ومتمدّدة حتّى هذا اليوم لكن ليس الإنفجار ما يثير إهتمام الباحثين عن الثقوب السوداء إنما ما يحدث في مركز النجم المحتضر لم يسبق لعلماء الفلك المعاصرين أن شهدوا إنفجار نجم في مجرّتنا لكن تتوقع الفيزياء النظرية .. أنه إذا كان نجم كبيراً بما يكفي فلابد من أن يتقلص لُبّه المنهار ليكوِّن ثقباً أسود
(trg)="72"> لا يوجد المزيد من توليد الحرارة ولا الطاقة تحدث في باطنه ، فتستمر الجاذبية في عملها
(trg)="73"> ونظراً لانعدام تفاعلات نووية تُولّد ضغطاً كافياً ليدعم النجم نفسه
(trg)="74"> فسينهار ببساطة وتتولّد حينئذٍ موجة صادمة
(src)="10"> تخيّلوا أنّ هذا البالون نجم ويبقى النجم حيّا عبر حرق الوقود النووي فتنشأ عناصر أثقل كالاسفنج وتتولّد الطاقة كتلك التي تولّدها قنبلة وفيما ينفد وقود النجم تأخذ حرارته في الانخفاض وبذلك لا يسعه دعم نفسه إثر انعدام الضغط الكافي فيبدأ بالانهيار على نفسه تحت تأثير وزنه ويستمر هذا الانهيار إلى أن يتقلص حجمه بشدّة بحيث تبدأ المادة بالانضغاط و عند هذه المرحلة يصبح النجم أكبر من الأرض نوعا ما فيدعم نفسه عبر تداخل جسيمات ذرّاته لكن إن كانت كتلته تبلغ ضعفي كتلة الشمس فسينهار أكثر فأكثر ونظراً لانعدام الضغط الذي يقاوم الانهيار سيستمر النجم بالانهيار إلى أن يكوّن ثقباً أسود
(trg)="89"> تخيّلوا أنّ هذا البالون نجم ويبقى النجم حيّا عبر حرق الوقود النووي
(trg)="90"> فتنشأ عناصر أثقل كالاسفنج
(trg)="91"> وتتولّد الطاقة كتلك التي تولّدها قنبلة
(src)="11"> لكن هل فعلاً تتواجد هذه الكميات الغريبة من النجوم المنسحقة في الكون ؟ هل يُعقل أن تكون كامنة وسط سحب من الغاز والغبار خلفتها سوبرنوفا كريستيان أوت ) ومجموعة من ) .. علماء الفيزياء الفلكية في معهد كالتك يحاولون إكتشاف ان كان انفجار النجوم .. يكوّن فعلاً الثقوب السوداء بادئ ذي بدء ، و كي يتكوّن الثقب الأسود يجب أن يكون الزخم الزاوي منخفضاً وللحصول على ثقب أسود دوّار يجب أن يكون الزخم الزاوي مرتفعاً هناك طريقتان لمعرفة إن كانت الثقوب السوداء تتكوّن فعلاً نتيجة إنفجار النجوم الطريقة الأولى هي إنتظار إنفجار سوبرنوفا في مجرتنا و نستخدم وسائل علم الفلك الحديثة لالتقاط صورة لها ستمدنا السوبرنوفا بمعلومات كثيرة من شأنها أن تحرمنا من النوم لأسابيع لكنها لسوء الحظ لا تحدث سوى مرّة أو مرتين في القرن يحاول ( كريستيان ) وفريقه إتّباع طرق مختلفة عن طريق تفجير نجوماً داخل حواسيب خارقة ، هذه ليست بمهمّة سهلة ففي الواقع لم ينجح أي أحد في تنفيذها ولكن ( كريستيان ) في طريقه لأن يكون أول من يقوم بها محاكاة إنهيار السوبرنوفا وتكوّن الثقب الأسود صعبة للغاية لأنها تجمع فروعاً كثيرة من الفيزياء وتشمل النسبية العامّة لمعالجة الجاذبية وحركة السوائل لدراسة الغازات المنهارة وفيزياء الجسيمات المستخدمة لمحاكاة الانفجار الأمر الذي يشبه محاولة توقّع حالة الطقس فشل ( كريستيان ) في محاكاة انفجار نجم إفتراضي بطريقة تشبه إنفجار سوبرنوفا حقيقي لكن بعد عدة سنوات من تحديث الفيزياء والرياضيات فهو يعتقد الآن أنه ربما يكون أوّل من يفهم تماماً كيفية تكوُّن الثقب الأسود
(trg)="103"> لكن هل فعلاً تتواجد هذه الكميات الغريبة من النجوم المنسحقة في الكون ؟
(trg)="104"> هل يُعقل أن تكون كامنة وسط سحب من الغاز والغبار خلفتها سوبرنوفا
(trg)="105"> كريستيان أوت ) ومجموعة من ) .. علماء الفيزياء الفلكية في معهد كالتك